من كرامات ابي الفضل العباس عليه السلام  


• السيّد يوسف السيّد كريم الغريفيّ الموسوي، هو الآخر أحبّ أن ينقل كرامةً لأبي الفضل

ذات يوم من عام 1977م وأنا في حرم أبي الفضل

بعد إكمال زيارته، وذَرْف الدموع عند أعتاب أبي الفضل

وهو بين الحرمين الشريفين، كان الرجل قد أطلق لسان الثناء والإقرار بالمقامات السامية ومعالي الشرف الرفيع، وعبارات التقديس حتّى وصل إلى أعتاب باب سيّد الشهداء، وما إن دخل الصحن الشريف واتجّه نحو الضريح الزاكي حتّى تسمّر مندهشاً هو وزوجته ومَن كان معه ممّن عرف قصّته، على صوتٍ ذي لهجةٍ ولحن خاصَّين:

ـ يا حسين.. يا حسين.

انتبه الرجل، واقتربت زوجته من طفلتها، وإذا بالنداء يتكرّر من الطفلة الخرساء: يا حسين! فذهَب الخَرَس عنها تماماً، ومعه العمى أخذ يجرجر نفسه حياءً، وبدأت الطفلة تفتح عينيها وتنظر إلى والديها، ولم تتأخر عن احتضانهما وهما مذهولان وقد التفّا عليها، فتهافت الناس عليهم هاتفين:

ـ اللّهمّ صَلِّ علَى محمّدٍ وآلِ محمّد

وعَلَت الزغاريد والهلاهل من جهة النساء، فيما فقد الأب توازنه، وانطلق شعوره بشكلٍ غريب، ففتح حقيبته وكانت ممتلئة، فراح من شدة فرحته وبهجته ينثر نقوده إلى الأعلى على رؤوس الزائرين، إظهاراً لشكره وسروره بكرامة أبي الفضل